١ردِّي اللواحظَ عن قلبي تُمَزِّقُهُمنها السهامُ وهمسُ العينِ والمُقَلُ
٢عينانِ في أَرقٍ يَغْشاهُما قَلَقٌأم أنَّه وَلَهٌ قد زَانَهُ الخَجَلُ
٣الرمشُ يَسألَني إن كان بي جَلَدٌعن فِتْنَةٍ حَزَمَت أمراً سَيُمْتَثَلُ
٤والشَعرُ ملْحَمَةٌ تشدو بها خُصلٌالتَّوقُ يَعزِفُها..؟ أم أنَّه الغَزَلُ
٥الجيدُ مُمتَشَقٌ كالنّصلِ في كَبِدِيفي حُسنِهِ سَبَبٌ للجرحِ يَندَمِلُ
٦والثغرُ يُسكِرُني من خمرةٍ عَتِقَتْهل قُطِّرت طَلٌّ؟ أم أنه العَسَلُ؟
٧أم أنها شَغَفٌ للوصلِ يَطلُبهاثغرٌ تُلافِحُهُ نارٌ ستشتَعِلُ
٨واليدُ إذ بَرَزَت من مُخملِ الكتفِغُصناً تُزيّنَه في حدّه ِالعُقَلُ
٩تنسابُ عابثةً في الشعرِ لو شَرَدَتْأو أنها رَقَصَت في خفةٍ خُصَلُ
١٠كيف التَّعقُّل من نهدٍ يُحرِضُنيحلوُّ التَمَرُّدِ نَدٌّ للذي يَصِلُ
١١يَرتَجُّ في نَزَقٍ مُستهدِفاً قلقيوالنبضُ مُضطربٌ والعقلُ مُكتملُ
١٢إن كانَ لي أملٌ استنشِدُ الأمَلَأن التقي نَزِقَاً والوعيُ مُنْشَغِلُ
١٣الخُصرَ يَسحَرُني من رَوعَة غَنِجَاحانٍ برِقَّتِهِ مُسْتَضمَرٌ نَحِلُ
١٤هل تلتقيهِ يدي مَذعُورَة الوَتَرِفي صحبةٍ ثَمِلَت من بَوْحِها القُبَلُ
١٥من لي بمنصقلٍ بالخمرِ مرتوياًعاجٌ بِمَلمَسِهِ بالشوقِ يَكْتِحِلُ
١٦قد طالَ مُكتَسِحَاً والتفَّ مُنْسَجِمَاًوامتدَّ مُمْتَشِقاً بالخصرِ يَتَّصِلُ
١٧النارُ تحرقني من مترفٍ فَخِمِوالعقلُ في صَخَبٍ تنمو به الحِيَلُ
١٨مِمَّ جُبِلتِ؟ وهذا الحُسنُ مُزدهرٌبالمُسْكِرَاتِ وقَلبي ضَائِعٌ غَفِلُ
١٩سمِّي الحقيقةَ فالأوجاعُ في كبديمثل الفطيمِ شَقِيٌ واهنٌ جَفِلُ
٢٠هل أرتجي أملاً بالوصلِ أَرْقُبُهيُشْفَى به ألمٌ في الصدرِ يَعْتَمِلُ
٢١فالصدُّ يعصفني من وطأةٍ أَرَقاًوالنفسُ في كمَدٍ يدنو بها الأَجَلُ
٢٢قالت معللةً: قد نالني ضَجَرٌمن شاعرٍ وَلِهٍ بالعقلِ مُعْتَقَلُ
٢٣العقلُ مَفْسَدَةٌ في الوصلِ أحْسَبُهُإن ظلَّ يَحرمُنَا يُستَدرك المللُ
٢٤لا تنطفئ كمداً أو تصطلي أرِقَاًفالشهدُ أطيَبُهُ يَمْتَصُّهُ الخَطِلُ(1)
٢٥فاشتدَّ في نَفَسِيْ وَيْلٌ أحاذِرُهُوانزاحَ مُنْسَحِباً عن عَقْليَ الوَجَلُ
٢٦فاستيقظَتْ عُلَلٌ، واستُعْصِفَت قُبَلُواستُوقِدَتْ شُعَلٌ، واستُمْسِكَت خُصَلُ
٢٧واستُعْظِمَ الغَزَلُ، و استُصرِخَ الجَلَلُواستَنْجَدَت مُقَلٌ فاسْتُعذِبَ الكَسَلُ